علي بن أبي الفتح الإربلي
352
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
نصرة الدين من خاصة آل الرسول عليهم السلام ومن أيّدهم به من الملائكة الكرام عليهم التحية والسلام [ كما قال اللَّه عزّ وجلّ : « وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً » « 1 » ] . « 2 » فصل وقد أثبت رواة العامة والخاصة معاً أسماء الّذين تولى أمير المؤمنين عليه السلام قتلهم ببدر من المشركين على اتّفاق فيما نقلوه من ذلك واصطلاح ، فكان ممّن سموه الوليد بن عتبة كما قدمنا [ ه ] ، وكان شجاعاً جريئاً فاتكاً وقاحاً تهابه الرجال ، والعاص بن سعيد وكان هولًا عظيماً [ تهابه الأبطال ] و [ هو الّذي ] حاد عنه عمر بن الخطاب ، وطعيمة بن عدي بن نوفل وكان من رؤوس أهل الضلال ، ونوفل بن خويلد وكان من أشدّ المشركين عداوة لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وكانت قريش تقدمه وتعظمه وتطيعه وهو الّذي قرن أبا بكر بطلحة قبل الهجرة بمكّة وأوثقهما بحبل وعذّبهما يوماً إلى الليل حتّى سئل في أمرهما ، ولمّا عرف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حضوره بدراً سأل اللَّه تعالى أن يكفيه أمره فقال : « اللهمّ اكفني أمر نوفل بن خويلد » ، فقتله أمير المؤمنين ، وزمعة بن الأسود ، والحارث بن زمعة ، والنضر بن الحارث بن عبد الدار ، وعمير بن عثمان بن كعب بن تيم عمّ طلحة بن عبيد اللَّه ، وعثمان ومالك ابنا عبيد اللَّه أخوا طلحة بن عبيد اللَّه ، ومسعود بن
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 : 25 . ( 2 ) الإرشاد : 1 : 67 الباب 2 من الفصل 18 وفيه : « تولّى كافة من حضر بدراً من المؤمنين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسوّمين قتل الشطر منهم ، وتولّى أمير المؤمنين قتل الشطر الآخر وحده بمعونة اللَّه له وتوفيقه وتأييده ونصره ، وكان الفتح له بذلك وعلى يديه ، وختم الأمر بمناولة النبيّ صلى الله عليه وآله كفّاً من الحصى فرمى بها في وجوههم وقال : شاهت الوجوه ، فلم يبق أحد منهم إلّاولّى الدبر لذلك منهزماً ، وكفى اللَّه . . . . » . وجميع ما بين المعقوفات من المصدر . ورواه البيهقي في دلائل النبوّة : 3 : 71 ملخّصاً .